افتتاح الدورة الثانية لمهرجان أبوظبي للشعر

تحرير / محمد سعد
تحت رعاية ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان انطلقت فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث ويستمر المهرجان حتى 11 فبراير الجاري بمركز أدنيك أبوظبي في تظاهرة ثقافية تجمع الشعراء والمبدعين والجمهور حول القصيدة العربية بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية.
وكان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قد حضر حفل الافتتاح المهرجان وقام بزيارة تفقديه لعدد من الأجنحة ومنصات المهرجان
واطّلع على عددٍ من المبادرات الثقافية والمنصات الشعرية التي يحتضنها المهرجان.
وكان من أبرزها “جسر الشعر”، و”خارطة الإمارات الشِّعرية”، و”ركن الشاعر الصغير”، و”المسرح الشعري”، و”المقهى الشعري”؛ كما زار سموّه جناح “هيئة أبوظبي للتراث” وأجنحة لعدد من الجهات والمؤسسات الثقافية المشاركة في المهرجان والتقى الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان نخبة من الشعراء والمبدعين الذين يسهمون في إثراء المشهد الثقافي ودعم الحركة الشعرية والأدبية وتعزيز مكانة اللغة العربية من خلال إبداعات شعرية في القصيدة العربية النبطية والفصيحة.
من جانبه أكّد سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان أن “مهرجان أبوظبي للشعر” يُجسِّد توجّه إمارة أبوظبي في ترسيخ أهمية ومكانة الثقافة كإحدى العناصر الأساسية للهوية الوطنية، باعتبارها جسراً للتواصل الحضاري بين الأجيال.
واشاد بجهود الجهات الثقافية التي تدعم مبادرات رعاية المواهب الإبداعية وتنقل الموروث الثقافي الوطني بأساليب معاصرة تواكب التحولات الثقافية والمعرفية.
ويجسد المهرجان التزام امارة ابو ظبي بدعم الصناعات الثقافية والإبداعية، ترسيخاً لمكانها كوجهة رائدة في صون التراث الثقافي العربي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية إلى جانب رعاية المواهب الشعرية وتمكينها من الإسهام في إثراء المشهد الثقافي محلياً وإقليمياً من خلال توفير منصة ثقافية تسهم في إبراز التجارب الشعرية الإماراتية والخليجية والعربية، وتتيح تبادل الرؤى والأفكار بين الشعراء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يدعم إثراء الحركة الأدبية ومواكبة التحولات الفكرية والإبداعية المعاصرة.
وتأتي الدورة الثانية للمهرجان في سياق الحراك الثقافي الذي تشهده إمارة أبوظبي، وفي إطار مبادرات عام الأسرة 2026، بما يعكس دور الشعر في تعزيز القيم المجتمعية وترسيخ التواصل بين الأجيال.
وبدأت فعاليات اليوم الأول بمجموعة من الندوات والجلسات الحوارية التي ناقشت حضور الشعر في المجتمع، من بينها جلسة “بركتنا” لكبار المواطنين، نظمنها مؤسسة التنمية الأسرية، وندوة “التحولات الشعرية في الأغنية الخليجية” بمشاركة باحثين ومختصين في الأدب الشعبي، إلى جانب جلسة عرض المشاريع البحثية لطلبة الدراسات العليا وتنظمها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وتتواصل الجلسات الفكرية في الفترة المسائية، عبر موضوعات مثل “لماذا نقرأ الشعر اليوم؟” التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، و”دور الشعر في توثيق الحوادث”، و”تاريخ الشعر في البوادي العربية”، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين.
وتحضر الأمسيات الشعرية بوصفها محوراً رئيساً في البرنامج، حيث يلتقي شعراء النبط والفصحى في قراءات شعرية متتابعة، كما شهد اليوم الأول برنامجاً من الفنون الأدائية الإماراتية، منها الربابة والشلة والمنكوس والونة والتغرودة، إضافة إلى فن القلطة والشلات الشعبية.
ويتواصل المهرجان في يومه الثاني عبر برنامج ثقافي ومعرفي متنوع، يبدأ بجلسة “الخراريف” التي تتناول الموروث الحكائي، تليها جلسة حوارية بعنوان شاعر المليون، وبرنامج ثقافي ملئ بالابداع والشعر.
وتأتي هذه الدورة امتداداً للنجاح الذي حققه المهرجان في دورته الأولى، التي شهدت مشاركة أكثر من ألف شاعر وشاعرة، وحضوراً جماهيرياً تجاوز خمسة عشر ألف زائر، ما رسّخ مكانته كمنصة ثقافية عربية تجمع الشعراء والمهتمين بالشعر في فضاء واحد للحوار والإبداع.



