السيد الحسني: الحوار الإنساني يصحح صورة الإسلام ويعزز التعايش بين الشعوب في المؤتمر الدولي التاسع “سلمان ملتقى الأديان”

تقرير / سجى اللامي
يعد السيد علاء الدين الحسني من أبرز الشخصيات الدينية والإعلامية في العراق حيث يتميز بجمعه بين العمل الدعوي والثقافي والإعلامي مع حضور ميداني فعال يسعى لنشر الوعي القرآني وتعزيز قيم التعايش السلمي بين مختلف الأديان والمجتمعات مع اهتمام خاص بالشباب والطلبة وتنمية قدراتهم الفكرية والثقافية،
ويشغل السيد الحسني منصب مدير إذاعة القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة، إلى جانب رئاسته اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي التاسع “سلمان ملتقى الأديان” حيث عرف بتفانيه التنظيمي ومساهمته المباشرة في إنجاح فعاليات المؤتمر واستقطاب المشاركين من داخل العراق وخارجه.
صرح السيد علاء الدين الحسني لوكالة أخبار المستقبل أن هدف المؤتمر يتمثل في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم الإنساني واستلهام سيرة الصحابي الجليل سلمان المحمدي، بوصفها نموذجاً للتكامل الإنساني على المستوى العالمي.
وبين السيد الحسني أن إقناع الإنسان الذي تكونت لديه صورة سلبية عن الإسلام ليس بالأمر السهل، نتيجة ما خلفته الجماعات المتطرفة من انطباعات مشوهة، مشيراً إلى أن السبيل الواقعي لتغيير هذه النظرة يبدأ بالحوار الهادئ والجلوس إلى طاولة التفاهم.
واستشهد السيد الحسني بموقف خلال مشاركته في ملتقى للأديان والمذاهب في فنلندا، حيث رفضه أحد الحاضرين من نفس دينه في البداية، بينما تقبله مشاركون من أديان أخرى، الأمر الذي دفع الحضور لانتقاد الموقف. وأضاف أن سلسلة جلسات الحوار الهادئة حولت الموقف من رفض شخصي إلى قناعة فكرية ثم إلى علاقة صداقة مستمرة.
وأوضح السيد الحسني أن المبلغ الديني يواجه معاناة حقيقية في إيصال الفكر الإسلامي الإنساني، لأنه يعتمد على الإقناع لا الفرض، مؤكداً ضرورة الفصل بين الشخص والرأي، وأن النقاش ينبغي أن يستند إلى المفهوم والدليل، قائلاً:“نحن نحاور بما قاله الكتاب لا بمن قاله الأشخاص”.
وأشار السيد الحسني إلى أن المؤتمر شهد مشاركة ممثلين من 25 دولة من مختلف الديانات والطوائف والمذاهب، وأن التحضيرات استلزمت جهوداً كبيرة وسهر الليالي، فضلاً عن زيارات متعددة خارج العراق لدعوة المشاركين وشرح واقع العراق الحقيقي لافتاً إلى أن كثيراً من الضيوف كانوا يحملون تصورات عن عدم الأمان في العراق قبل وصولهم إلا أن انطباعاتهم تغيرت بشكل كامل بعد مشاهدتهم للواقع
وأضاف السيد الحسني أن اللجنة التحضيرية حرصت على توفير أفضل أماكن الإقامة وتنظيم زيارات دينية وسياحية للوفود، ما ولد لديهم شعوراً بالارتياح ورغبة في العودة مجدداً في النسخ المقبلة من المؤتمر، حتى أن بعض المشاركين أبدوا نيتهم القدوم من لندن في العام القادم.
وختم السيد الحسني تصريحه لوكالة أخبار المستقبل بالتأكيد على أن رسالة الدين تقوم على المحبة والإنسانية، داعياً إلى تعزيز ثقافة السلام والتعايش بين الشعوب، مستذكراً قول الإمام علي عليه السلام: الناس صنفان، إما أن يكون لك أخ في الدين أو نظير لك في الخلق.



