مقالات

ألعاب الرعب تغزو هواتف الأطفال في العراق: “كراني” نموذجًا مقلقًا

بقلم / سلام سالم رسن

تشهد الأوساط العائلية والتربوية في العراق قلقًا متزايدًا إزاء انتشار لعبة تُعرف باسم “كراني” وهي من ألعاب الرعب الرقمية التي تستهدف فئة الأطفال والمراهقين وتحتوي على مشاهد مخيفة وعنيفة تتضمن وحوشًا وعمليات قتل ومطاردات مرعبة.

وقد أصبحت هذه اللعبة متداولة بشكل واسع بين الأطفال في مختلف المحافظات ما أثار مخاوف جدية بشأن تأثيراتها النفسية والسلوكية.

ويحذر مختصون في علم النفس من أن التعرض المستمر لمثل هذا النوع من الألعاب قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم وزيادة مستويات القلق والخوف لدى الأطفال فضلًا عن احتمالية تعزيز السلوك العدواني لديهم.

كما أن المحتوى العنيف والمشاهد المرعبة قد تؤثر سلبًا على نموهم العقلي وتوازنهم النفسي خاصة في المراحل العمرية المبكرة.

أولياء الأمور بدورهم أعربوا عن قلقهم من عدم وجود رقابة كافية على المحتوى الرقمي الذي يصل إلى أبنائهم مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة للحد من انتشار هذه اللعبة أو حظرها بالكامل من المتاجر الإلكترونية.

وفي هذا السياق تتصاعد الدعوات إلى الجهات المختصة بما في ذلك مجلس النواب وأعضائه إضافة إلى وزارة الاتصالات من أجل التدخل العاجل لإيقاف تداول هذه اللعبة داخل العراق ومراجعة سياسات الرقابة على التطبيقات والألعاب الإلكترونية بما يضمن حماية الأطفال من المحتويات الضارة.

كما يؤكد تربويون على أهمية توعية الأسر بمخاطر هذه الألعاب وتشجيع الأطفال على الانخراط في أنشطة بديلة مفيدة سواء كانت تعليمية أو رياضية تساهم في تنمية مهاراتهم بشكل صحي وآمن.

إن حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للألعاب الرقمية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات الحكومية والمجتمع ككل وتتطلب تحركًا سريعًا وجادًا للحفاظ على الجيل القادم من مخاطر العالم الافتراضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى