عودة قطار الدوري من جديد: صافرة تنطلق بحلّة متجددة وتطلعات كروية واعدة

تتجه أنظار الجماهير الرياضية وعشاق الساحرة المستديرة في ملاعبنا اليوم نحو انطلاق منافسات دوري نجوم العراق بحلته الجديدة؛ حيث تطلق صافرة البداية معلنةً عودة الإثارة والتنافس إلى المستطيل الأخضر. ومما يبعث على الفخر هذا العام أن يكون دورينا الوطني من بين أوائل الدوريات على مستوى العالم التي تفتتح موسمها الرياضي وتدشن جولاتها مبكراً، في خطوة تعكس الرغبة الجادة في التطوير والتنظيم الاحترافي.
إدارة جديدة ونسخة استثنائية
يبدو هذا الموسم مختلفاً عن سابقاته، إذ يدخل المنافسات برؤية وإدارة جديدة للاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم، تواكبها تحضيرات مكثفة لأغلب الفرق التي أعادت ترتيب صفوفها وتعزيز طواقمها الفنية واللاعبين، ليكون المشهد العام واعداً بندية أكبر وإثارة مرتقبة بين الأندية المتنافسة.
ذاكرة التاريخ وسجل الأبطال
تعود بنا الذاكرة إلى موسم 1973 – 1974 حين انطلقت أول نسخة رسمية للدوري العراقي بنظامه المعروف، وتُوج حينها فريق القوة الجوية بأول لقب في تاريخ البطولة. ومنذ ذلك التاريخ وحتى محطة عام 2026، كُتبت صفحات ناصعة من التنافس سطّرت فيها الأندية أسماءها في سجل الشرف:
نادي الزوراء: الزعيم التاريخي للدوري بحصيلة استثنائية بلغت 14 لقباً، وهو رقم يعكس مكانة تاريخية كبيرة في مسيرة الكرة العراقية.
نادي القوة الجوية: «الصقور» في المركز الثاني برصيد 9 ألقاب.
نادي الشرطة: «القيثارة الخضراء» برصيد 8 ألقاب.
نادي الطلبة: «الأنيق» برصيد 5 ألقاب.
نادي أربيل: حصد 4 ألقاب.
نادي الرشيد (الكرخ حالياً): ظفر بـ 3 ألقاب.
أندية حصدت لقباً واحداً: (صلاح الدين، الجيش، الميناء، دهوك، نفط الوسط).
عودة ميمونة وغيابات تترك أثراً
يشهد هذا الموسم عودة ميمونة ومستحقة لنادي كربلاء الذي استعاد موقعه الطبيعي بين الكبار، إلا أن المشهد يفتقر في المقابل إلى حضور فريق عريق لطالما كان رقماً صعباً ونداً قوياً في الدوري، وهو نادي النجف، بعد هبوطه إلى دوري الدرجة الممتازة، وهو غياب يترك فراغاً ملموساً في خارطة المنافسة.
عتب المحافظات الغائبة عن دوري الأضواء
رغم بريق الانطلاقة، تبرز مسألة غياب تمثيل العديد من المحافظات العراقية ذات التاريخ الرياضي والشغف الجماهيري الواسع. فنحن نفتقر اليوم إلى حضور أندية أبطال سابقة وفرق لمحافظات بأكملها، حيث تغيب عن دوري نجوم العراق:
صلاح الدين: المحافظة التي نال فريقها اللقب التاريخي لموسم (1982-1983).
النجف: بغياب قطبيها نادي النجف ونادي نفط الوسط (بطل موسم 2014-2015).
ديالى وبابل والديوانية: محافظات ذات ثقل جماهيري وقواعد كروية عريضة تغيب عن واجهة الدوري الممتاز.
واسط (الكوت) والمثنى (السماوة): غياب تام لأي ممثل عن هاتين المحافظتين في دوري النجوم.
إن حضور أندية تمثل مختلف المحافظات يُضفي على المسابقة زخماً جماهيرياً ونكهة وطنية شاملة تثري المنافسة وترفع وتيرة الحماس والإثارة.
أمنيات بموسم تنافسي مفتوح
كل الأمنيات للفرق الصاعدة والجديدة بتقديم مستويات مشرفة، وللأندية العريقة بتعزيز مسيرتها ونجاحاتها، وأن ترتقي جميع الطواقم والفرق إلى مستوى المسؤولية الفنية والتنظيمية، ليكون اللقب حقاً مشروعاً وميداناً مفتوحاً للمنافسة الشريفة بين جميع الفرق دون أن يقتصر على أسماء معينة



