مقالات

إطفاء الديون.. أين حق المواطن الملتزم؟


بقلم: خضير الكرعاوي


يتساءل العديد من المواطنين الملتزمين بتسديد الديون والمستحقات المترتبة عليهم لصالح إيرادات الدولة العراقية: لماذا تُطفأ الديون، ونحن نحرص على دفع ما علينا في بداية كل شهر أو نهايته، سواء كانت مستحقات الماء أو الكهرباء أو غيرها؟
المواطن الملتزم بالدفع، والذي يتحمل أعباء الحياة ويحاول أن يفي بالتزاماته، من حقه أن يسأل: ما الفرق بين من يدفع في موعده، وبين من لا يدفع لسنوات ثم تأتي قرارات بإطفاء أو إسقاط ما عليه من ديون؟
وهنا تبرز رسالة واضحة يوجهها المواطنون إلى المسؤولين في العراق، بمختلف مواقعهم ومسمياتهم: إلى متى يبقى هذا الوضع؟
هل يُكافأ المواطن الملتزم بقطع الكهرباء عنه، بينما من لم يدفع خلال السنوات الماضية تُبحث إمكانية إسقاط أو إطفاء ديونه؟
إن القضية لا تتعلق بالماء والكهرباء فقط، وإنما تشمل أيضاً مستحقات الجباية، وديون المزارعين والفلاحين، والقروض والمبادرات، وغيرها من الالتزامات المالية.
ونحن هنا لا نقول إن المواطن المتعثر لا يستحق المعالجة، ولا نريد أن يبقى أي مواطن غارقاً في الديون. ولكن إذا كانت هناك قرارات لإطفاء الديون أو تخفيفها، فيجب أن تكون وفق ضوابط واضحة وعادلة، تراعي ظروف المتعثر، وفي الوقت نفسه تنصف المواطن الذي التزم وسدد ما عليه في مواعيده.
أما أن يشعر المواطن الملتزم بأن التزامه لم يكن له قيمة، وأن من لم يلتزم يحصل لاحقاً على الإعفاء أو الإطفاء، فإن مثل هذا الأمر قد لا يخدم المواطن، بل قد يكون ضد مصلحة المواطن الملتزم، وقد يضعف ثقافة الالتزام بالدفع مستقبلاً.
لذلك، إذا كانت هناك قرارات من هذا النوع، فإننا نوجه رسالة إلى المسؤولين: استثنوا المواطن الملتزم، واحفظوا له حقه، وضعوا آلية عادلة لمنح المتعثرين المعالجة دون أن يكون الملتزم هو الخاسر.
فالمال العام ليس ملكاً لشخص أو جهة، وإنما هو ملك لجميع العراقيين، وأموال الدولة أمانة يجب الحفاظ عليها.
المطلوب ليس مجرد إطفاء الديون، وإنما وضع سياسة واضحة وعادلة تحفظ المال العام، وتنصف المواطن الملتزم، وتساعد المتعثر على تجاوز ظروفه وفق القانون.
فالالتزام يجب أن يكون له قيمة، ومن يدفع ما عليه في موعده يجب ألا يشعر يوماً بأنه أخطأ لأنه كان ملتزماً. وهذا الأمر يجرنا إلى سؤال ماهي الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد حكومه لم تدفع مستحقات فلاحيها ومقاوليها لسنوات عده وخصوصا تلك المستحقات التي هي ضمن قرارات باقيه في ادراج الموظفين منذ سنوات دون حسيب او رقيب بحيث اصبح لاقيمه للقرارات او القوانين التي لاتطبق ولا قيمه لتوقيع المسؤول الأعلى حيث ان هناك قرارات صادره منذ ٢٠١٤ لم تطبق لغايه الان وهي صادره من اعلى سلطه الامانه العامه لمجلس الوزراء وهذا كله بسبب عدم متابعه تنفيذ القوانين والقرارات مما أعطى فسحه للموظف المختص بتجاهل تلك القرارات او تأجيلها إلى إشعار غير مسمى وهنا نحتاج متابعه لتنفيذ هذه القرارات والقوانين وكذلك محاسبه المقصرين ووضع مده لتنفيذ القرارات والقوانين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى