أخبار العراق

العراق يعزز العمل المشترك لمعالجة تلوث نهر تانجرو

برعاية معالي وزير البيئة الدكتور هه لو العسكري، نظّمت وزارة البيئة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ورشة عمل رفيعة المستوى جمعت القطاعين العام والخاص لمناقشة تلوث نهر تانجرو في السليمانية. وتأتي هذه الفعالية ضمن الجهود المتواصلة التي يقودها المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق، السيد غلام محمد إسحق زي، حيث شارك فيها ممثلون رفيعو المستوى من حكومة إقليم كردستان، وعدد من وكالات الأمم المتحدة، من بينها المنظمة الدولية للهجرة واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب شركاء التنمية والقطاع الخاص، بهدف الدفع نحو حلول منسقة للتحديات البيئية والمائية في العراق.
واستنادًا إلى التعاون القائم بين وزارة البيئة وشركاء الأمم المتحدة، أسهمت الجهود الأخيرة في تعزيز فهم مستويات التلوث في نهر تانجرو وتحديد التدخلات ذات الأولوية. كما تم إعداد مسودة خطة رئيسية ومشاركتها مع المعنيين، لتشكّل هذه الورشة خطوة مهمة نحو ترجمة هذا العمل إلى إجراءات عملية منسقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي وزير البيئة الدكتور هه لو العسكري على أهمية التحرك العاجل لمعالجة التلوث في نهر تانجرو، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وقال:
“معالجة تلوث نهر تانجرو تمثل أولوية وطنية. نعمل على تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين والقطاع الخاص لحماية مواردنا المائية وتقديم حلول مستدامة تحافظ على البيئة وصحة مجتمعاتنا.”
من جانبه، شدد المنسق المقيم للأمم المتحدة، السيد غلام محمد إسحق زي، على أهمية القيادة الوطنية والشراكات الفاعلة، قائلاً:
“تلتزم الأمم المتحدة بدعم العراق في مواجهة التحديات البيئية المعقدة من خلال نهج متكامل ومنسق. ومن خلال توحيد الخبرات والشراكات الدولية، يمكننا دعم حلول مستدامة تستجيب لأولويات التنمية في العراق.”
واستعرض المشاركون أبرز النتائج المتعلقة بمستويات التلوث، وناقشوا حزمة من التدخلات العملية المرحلية التي تتيح التحرك الفوري بالتوازي مع تطوير حلول طويلة الأمد. وركزت النقاشات على ضرورة تعزيز الرقابة على التلوث وتطبيق القوانين، وتحسين إدارة النفايات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، إلى جانب حشد التمويل عبر الدعم الدولي والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
بدوره، أكد ممثل منظمة الفاو في العراق، الدكتور صلاح الحاج حسن، أهمية الشراكة والتخطيط القائم على الأدلة، قائلاً:
“تعمل الفاو مع حكومة العراق وشركائها على تطوير حلول تستند إلى الأدلة العلمية لمواجهة التحديات البيئية. ومعالجة تلوث نهر تانجرو أمر أساسي لحماية النظم البيئية وسبل العيش والأمن الغذائي.”
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الورشة في إعداد خارطة طريق منسقة للعمل، تتضمن تحديد الأولويات، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، وآليات تعبئة الموارد. كما تندرج هذه المبادرة ضمن تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق (2025–2029)، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، والهدف الثالث عشر المعني بالعمل المناخي، والهدف الخامس عشر الخاص بالحياة في البر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى